فصل
وقول ابن عمر هو مُقْتَضَبٌ مِن معنى الحديث، لأنَّ الغريب لا يدري متى يتوجَّهُ إلى وطنهِ مساءً أو صباحًا، فيجتَهِدَ في الطَّاعةِ ولزوم الجماعة.
فائدة:"المَنْكِب"-بفتح الميم وكسر الكاف-: مجتمع العضد والكتف، و"مَنْكِبيَّ"بالتثنية.
فصل
في الحديث مَسُّ المعلِّم بعض أعضاء المتَعَلِّم عند التعلُّم، أو الموعوظ عند الوعظ، ومثله قول ابن مسعود - رضي الله عنه:"علَّمَني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التشهد، كفِّي بينَ كفَّيْه" [1] ؛ وذلك للتأنيس والتنبيه والتذكير.
وفيه دليل على محبته لابن عمر وابن مسعود إذ [2] العادة أن لا يفعل ذلك إلَّا لمن يميل إليه قلبه.
وفيه الابتداءُ بالنَّصيحةِ والإرشادِ لِمَنْ لم يطلب ذلك.
وفيه حرصه [3] -عليه الصلاة والسلام- على إيصالِ الخير لأُمَّتهِ؛ فإن هذا الكلام لا يخص ابن عمر وحده [4] .
(1) رواه البخاري (8/ 59 رقم 6265) ، ومسلم (1/ 302 رقم 402/ 59) .
(2) في الأصل:"إذا".
(3) في الأصل:"حرصته".
(4) هذا الفصل مستفاد من كلام الفاكهاني في"المنهج المبين" (549 - 550) وتصويب الأخطاء منه.