فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 4459

* ظاهر الحديث يدل على أنَّ الماء لا يتنجس مهما كان يطلَق عليه اسم الماء المطلق، ولو (أ) تغير أوصافه بالنجاسة وإن قَلَّ، إلا أنه قام الاجماع [1] على نجاسة ما تغير أوصافه بالنجاسة لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إلا إن تغير ريحه أو لونه أو طعمه" (ب) بنجاسة تحدث فيه؛ سيأتي في حديث أبي أُمَامَة [2] ، والخلاف فيما عدا ذلك، فذهب القاسم والإمام يحيى وجماعة [3] -وهو مذهب مالك والغزالي [4] - إلى أنه لا ينجس بما لاقاه من النجاسة وإن كان الماء قليلًا إذا لم يتغير عملا بهذا الحديث [5] .

وذهب [6] الهادي [7] والمؤيد [8] وأبو طالب [9] والناصر [10] وجماعة إلى أنه ينجس القليل بملاقاة النجاسة وإن لم تتغير أوصافه إذ القليل حده ما يظن (جـ)

(أ) في ب: ولم.

(ب) في هـ: أو طعمه أو لونه.

(جـ) في هـ: ما لم يظن.

(1) بداية المجتهد 1/ 23، المجموع 1/ 159.

(2) سيأتي في ح 3.

(3) انظر: الإحكام الجامع لأصول ما يحتاج إليه من الحلال والحرام ل 21.

(4) بداية المجتهد 1/ 24، المجموع 1/ 161، الاستذكار 1/ 203، الوسيط 1/ 322، وقول آخر أن النجاسة تفسده: البداية 1/ 24.

(5) وينسب إلى ابن عباس وأبي هريرة وابن المسيب وغيره. المجموع 1/ 161.

(6) البحر الزخار 1/ 32.

(7) سبق تعريفه.

(8) أحمد بن الحسن بن هارون الحَسَني الآملي، كان له اطلاع في علم النحو والحديث، تغلب على طبرستان. توفي سنة 411. تراجم رجال شرح الأزهار 3/ 5.

(9) أبو طالب يحيى بن الحسين بن هارون صنو للمؤيد. توفي سنة 424. تراجم رجال شرح الأزهار 3/ 41.

(10) سبق تعريفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت