فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 4459

الربا [1] مقصور، وهو من ربا يربو، فيكتب بالألف، وتثنيته ربوان، وأجاز الكوفيون كتابته وتثنيته بالياء بسبب الكسر في أوله، وغلَّطهم البصريون، قال العلماء رحمهم الله: وقد كتبوه في المصحف بالواو. وقال الفراء: إنما كتبوه بالواو؛ لأن أهل الحجاز تعلموا الخط من أهل الحيرة، ولغتهم الربو، فعلموهم الخط على صورة لغتهم. قال: وكذا قرأه أبو سمالٍ العدوي بالواو، وقرأ حمزة والكسائي بالإمالة بسبب كسرة الراء، وقرأ لباقون بالتفخيم لفتحة الباء [2] ، قال: ويجوز كتبه بالألف والواو والياء. قال أهل اللغة: والرماء بالميم والمد هو الربا، وكذا الرُّبية بضم الراء والتخفيف لغة في الربا.

وأصل الربا الزيادة، يقال: ربا الشيء يربو. إذا زاد في نفسه كقوله تعالي: {اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} [3] . أو زاد مقابله كدرهم بدرهمين، يقال: أربي الرجل وأرْمَى. إذا عامل بالزيادة، فقيل: هو حقيقة فيهما. وقيل: حقيقة في الأول مجاز في الثاني. زاد ابن سريج أنَّه في الثاني حقيقة شرعية. ويطلق الربا على كل - صلى الله عليه وسلم - حرام، وقد أجمع المسلمون على تحريم

(1) ينظر شرح مسلم 11/ 8، 9، والفتح 4/ 313.

(2) ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص 24، والنشر 2/ 29، 39، والبحر المحيط 2/ 333.

(3) الآية 39 من سورة فصلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت