إضافة الصدقة [إلى الفِطرْ (أ) ] ، لأن الفطر بمعنى الإفطار وهو سببها، ويدل عليه أنه قد وقع في بعض ألفاظ البخاري"زكاة الفطْر"من رمضان [1] ، وقال ابن قتيبة: المراد بصدقة الفطر صدقة النفوس مأخوذة من الفِطْرة التي هي أصل الخلقة، والأول أظهر.
475 -عن ابن عمرِ - رضي الله عنه - قال:"فرَضَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحُرِّ والذَّكَرِ والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدي قبل خروج الناس إِلى الصلاة"متفق عليه [2] .
ولابن عدي والدارقطني بإسناد ضعيف [3] :"اغنوهم عن الطواف في هذا اليوم" [4] .
الحديث فيه دلالة على وجوب الفِطْر، فإن"فَرَضَ"عند جمهور السلف والخلف معناه أَلْزَم وأوجب، وهو غالب في استعمال الشرع لهذا المعنى، قال إسحاق بن راهويه:"هي واجبة بالإجماع" [5] ، وقال بعض أهل العراق وبعض أصحاب مالك وبعض أصحاب الشافعي وداود في آخر
(أ) بحاشية الأصل.
(1) البخاري الزكاة، باب صدقة الفطر على الحر والمملوك 3: 375 ح 1511.
(2) البخاري الزكاة، باب فرض صدقة الفطر 3: 367 ح 1503، مسلم الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير 2: 677 ح 12 - 984.
(3) الكامل 7: 2519، الدارقطني 2: 152 - 153.
(4) فيه نجيح بن عبد الرحمن السندي، أبو معشر مولى بني هاشم مشهور بكنيته، ضعيف: (التقريب 356) .
(5) ولفظ ابن قدامة:"هو كالإجماع من أهل العلم"4: 281، والنووي في شرح مسلم 7: 58.