فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 4459

الإمام، ويؤيد هذا القول قوله - صلى الله عليه وسلم:"تقدموا فائتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم" [1] .

وفي حديث أبي بكر أنه كان يسمعهم التكبير في رواية مسلم [2] ، فيه دلالة على جواز رفع الصوت بالتكبير ليسمعه الناس ويتبعونه، وأنه يجوز للمقتدي اتباع صوت المكبر. وهذا مذهبنا [3] ومذهب الجمهور، ونقلوا فيه الإجماع، والإجماع غير صحيح. فقد نقل القاضي عياض عن مذهبهم أن منهم من يبطل صلاة المقتدي، ومنهم منْ لم يبطلها، ومنهم من قال: إن أذن الإمام في الإسماع صَحَّ الاقتداء به وإلا فلا، ومنهم من أبطل صلاة المسمِّع، ومنهم من صحَّحها، ومنهم من شرط إذن الإمام، ومنهم من قال: إن تكلف صوتًا بطلت صلاته وصلاة من ارتبط بصلاته، وكل هذا ضعيف، والصحيح جواز ذلك كله، وصحة صلاة المسمع والسامع، ولا يعتبر إذن الإمام.

311 -وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذا أمَّ أحدُكم النَّاسَ فلْيُخَفف، فإِن فيهم الصغير والكبير، والضعيف وذا الحاجة فإِذا صلَّى وحده فلْيُصل كيف شاء". متفق عليه [4] .

(1) مسلم 1/ 325 ح 130 - 438.

(2) مسلم 1/ 309 ح 85 - 413 م.

(3) المجموع 3/ 335 - 336.

(4) البخاري بلفظ:"السقيم والضعيف والكبير": الأذان، باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء 2/ 199 ح 703، مسلم، الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام 1/ 341 ح 183 - 467، وليس فيه"ذا الحاجة"وهي موجودة في رواية أخرى عن أبي هريرة عند مسلم 184، 185 - 467، أبو داود، بلفظ البخاري، الصلاة، باب في تخفيف الصلاة 1/ 502 ح 794 - 795 الترمذي بلفظ:"المريض"بدل"ذا الحاجة"، الصلاة، باب ما جاء إذا أم أحدكم الناس فليخفف 1/ 461 ح 236، النسائي بلفظ:"السقيم والضعيف والكبير"الإمامة، ما على الإمام من التخفيف 2/ 74، أحمد نحوه 2/ 486.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت