مكْتومٍ يَؤمّ النَّاس، وهو أعْمَى". رواه أحمد وأبو داود [1] ، ونحوه لابن حبان عن عائشة [2] - رضي اللَّه عنها - استخلفه النبي - صلى الله عليه وسلم -، في رواية لأبي داود:"مرتين" [3] ."
واستخلافه في بعض غزوات النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة وغيرها، قيل: إلا القضاء، والظاهر العموم، فإن الإمارة خصوصًا في عصر الصحابة شاملة للقضاء، [ويدل عليه ما أخرجه الطبراني من حديث ابن عباس:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استخلف ابن أم مكتوم على الصلاة وغيرها[4] "، وإسناده حسن] (أ) ، وقد عد مرات الاستخلاف له فانتهت إلى ثلاثة عشرة. ذكره في"الخلاصة" [5] .
وفي الحديث دلالة على صحة الصلاة خلف الأعمى، وأن (ب) لا كراهة في ذلك.
324 -وعن ابن عمر - رضي اللَّه عنهما - قال: قال رسول اللَّه
(أ) بهامش الأصل وفيه بعض المحو واستدركته من نسخة هـ.
(ب) في جـ، هـ: وأنه.
(1) أبو داود: الصلاة، باب إمامة الأعمى 1/ 398 ح 595، أحمد 3/ 192، المنتقى، باب الجماعة والإمامة 115 ح 310، البيهقي: الصلاة، باب إمامة الأعمى 3/ 88.
(2) ابن حبان (موارد) : باب الإمام يخلف إذا غاب 109 ح 370.
(3) أبو داود 3/ 344 ح 2931، أحمد 3/ 192.
(4) بقية الحديث"من أمر المدينة"الطبراني الكبير 11/ 183 ح 11435 وفيه عبد المجيد بن أبي رواد، صدوق يخطئ قال ابن حبان: متروك، التقريب 217 - 218، المجروحين 2/ 160 - 161.
(5) في طبقات ابن سعد عن الشعبي قال:"غزا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ثلاث عشرة غزوة ما فيها غزوة إلا يستخلف ابن أم مكتوم على المدينة"وذكر قتادة أن استخلافه مرتان، الطبقات 4/ 205، السير 1/ 361.