فهرس الكتاب
وفي رواية لأبي داود:"سبع عشرة"، وفي أخرى:"خمس عشرة" [1] .
وله عن عمران بن حُصَين [2] :"ثماني عشرة"، وله عن جابر [3] :"أقام بتبوك عشرين يوما يقصر".
ورواته ثقات، إلا أنه اختلف في وصله.
قوله:"تسعة عشر يوما"، وقع في لفظ البخاري:"سبعة عشر"بتقديم السين على الباء، وأكثر الرواة بتقديم التاء المنقوطة باثنتين من أعلى، وفي رواية أبي داود:"سبعة عشر"بتقديم السين أيضًا، وقد جمع البيهقي [4] بين هذا الاختلاف بأن قال: تسع عشرة عدا يومي الدخول والخروج، ومن قال:"سبع عشرة"حذفهما، ومن قال:"ثماني عشرة"عد أحدهما وأسقط الآخر، ورواية"خمس عشرة"تُحمل على أن
(1) وعند أبي داود 2/ 240 ح 1230. ولفظ"خمس عشرة"أبو داود 2/ 25 ح 1231، النسائي 3/ 100، ابن ماجه 1/ 342 ح 1076، أبن أبي شيبة 2/ 453.
(2) عمران بن حصين، أبو داود 2/ 23 ح 1229، الترمذي 2/ 430 ح 545، والحديث فيه عليّ بن زيد بن جدعان، ضعيف مر في ح 62. قال ابن حجر: وإنما حسن الترمذي حديثه بشواهده، ولم يعتبر الاختلاف في المدة كما عرفت من عادة المحدثين من اعتبارهم الاتفاق على الأسانيد دون السياق 2/ 48.
(3) أبو داود 2/ 27 ح 1235، قال أبو داود: غير معمر يرسله لا يسنده. ابن حبان (موارد) 145 ح 546، الحديث أعله الدارقطني بالإرسال والانقطاع وذلك لأن عليّ بن المبارك، وغيره من الحفاظ رووه عن يحيى بن أبي كثير عن ابن ثوبان مرسلًا.
(4) السنن 3/ 151 - وليس فيه رواية"خمس عشرة". لكن الحافظ ابن حجر تكلم عليها في الفتح قال: ضعفها النووي في الخلاصة، وليس بجيد لأن رواتها ثقات. وهو كما قال: الفتح 2/ 562، وقال في التلخيص: وتبقى رواية خمسة عشر شاذة لمخالفتها، ورواية عشرين وهي صحيحة الإسناد إلا أنها شاذة أيضًا اللهم إلا أن يحمل على جبر الكسر، التلخيص 2/ 48.