فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 4459

331 -وعن أنس - رضي الله عنه:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذا ارتحل قبل أن تزيغَ الشمسُ أخَّرَ الظُّهر إِلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإِن زاغت الشمسُ قبل أنْ يرتحل صلى الظُّهر ثم ركب"متفق عليه [1] .

وفي رواية الحاكم في"الأربعين"بإسناد الصحيح:"على الظهر والعصر ثم ركب".

ولأبي نعيم في"مستخرج مسلم":"كان إِذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا، ثم ارتحل".

قوله:"إِذا ارتحل": أي سافر، وقوله:"تزيغ": بزاي معجمة وغين معجمة، أي تميل، وذلك بعد أن قام الفيء، وقوله:"ثم نزل فجمع بينهما": فيه دلالة على جواز جمع التأخير للمسافر وفي قوله:"صلى الظهر"هكذا الحديث المتفق عليه: أن الصلاة إنما هي الظهر فقط، وأنه لا يصلي العصر في وقت الظهر، وفي زيادة الحاكم وأبي نعيم ورواية مسلم:"أنه كان يجمع بينهما تقديمًا".

واعلم أنه ورد في جمع التقديم عن ابن عباس عند أحمد والدارقطني والبيهقي [2] إلا أن في إسناده ضعيفًا [3] ، والترمذي حسَّنه بكثرة المتابعة،

(1) البخاري، تقصير الصلاة، باب إذا ارتحل بعد ما زاغت الشمس صلى الظهر ثم ركب 2/ 582 ح 1112، مسلم، صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر 1/ 489 ح 46 - 704، أبو داود الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين 2/ 17 ح 1218، النسائي، الصلاة، الوقت الذي يجمع المسافر فيه بين الظهر والعصر 1/ 229.

(2) أحمد 1/ 367 - 368، الدارقطني 1/ 388، البيهقي 3/ 163.

(3) لأن فيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي المدني، ضعيف، التقريب 74.

قلت: وذكر ابن حجر في"التلخيص"للحديث طرقًا أخرى أخرجها يحيى بن عبد الحميد الحماني في مسنده، وإسماعيل القاضي في الأحكام. التلخيص 2/ 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت