وهذا الحديث حمل فيه الجمع على [جَمْع] (أ) التأخير، وأما رواية جمع التقديم فيه، فقد سبق ما عليه، والله أعلم.
333 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تُقصروا الصلاة في أقل من أربعة بُرُد، من مكة إِلى عسفان". رواه الدارقطني [1] بإسناد ضعيف، والصحيح أنه موقوف، كذا أخرجه ابن خزيمة.
وأخرجه الطبراني أيضًا وهو من رواية عبد الوهاب بن مجاهد [2] ، وهو متروك، نسبه الثوري إلى الكذب، وقال الأزدي: لا تحل الرواية عنه، وهو منقطع أيضًا، لأنه لم يسمع من أبيه، ورواه أيضًا عنه إسماعيل بن عياش [3] وروايته عن الحجازيين ضعيفه.
وأما من قول ابن عباس فإسناده صحيح، وقد تقدم، وهذا المذكور في الحديث ذهب إليه الشافعي كما تقدم [4] .
(أ) بهامش الأصل.
(1) الدارقطني، باب قدر المسافة التي تقصر في مثلها صلاة وقدر المدة 1/ 387، الطبراني الكبير من رواية ابن مجاهد عن أبيه وعطاء. مجمع الزوائد 3/ 157. الشافعي في الأم، السفر الذي تقصر في مثله الصلاة بلا خوف 1/ 162. أخرجه مالك في الموطأ بلاغًا 1/ 110 ح 17.
(2) عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر روى عنه العراقيون وأهل الحجاز كان يروي عن أبيه ولم يره ويجيب في كل ما يسأل وإن لم يحفظ فاستحق الترك، قال ابن معين: ليس بشيء، وكان الثوري يرميه بالكذب. المغني في الضعفاء 2/ 413، المجروحين 2/ 146.
(3) إسماعيل بن عياش مرّ في ح 8.
(4) انظر 386 وما بعدها.