فقوله (أ) وكل بدعة ضلالة"عام مخصوص كما قال عمر - رضي الله عنه - في التراويح:"نعْمَت البدعة" [1] ."
وفي الحديث دلالة أيضًا على أنه يستحب للخطيب أن يفخّم الخطبة ويرفع بها صوته، ويجزل كلامه، ويكون مطابقًا للفصل الذي تكلم به (ب) من ترغيبٍ وترهيب.
ويدل على استحباب قول:"أما بعد"في خطب الوَعظ والجمعة والعيد وخطب الكتب المصنفة، وقد عقد البخاري [2] بابًا في استحبابه، وذكر فيه جملة من الأحاديث، [وقد جمع الروايات التي ذكر فيها (جـ) "أما بعد"الحافظ عبد القادر الرهاوي[3] فأخرجها (د) عن اثنين وثلاثين صحابيا، أخرج منها عن المِسور بن مخرمة:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب قال: أما بعد" [4] ، ورجاله ثقات، و (هـ) ظاهره المواظبة على ذلك] (و) .
واختلف العلماء في أول من تكلم به، فقيل داود صلى الله على نبينا
(أ) في هـ: بقوله.
(ب) زاد في هـ: بدعة.
(جـ) ساقطة من هـ.
(د) في جـ: وأخرجها.
(هـ) في جـ: في.
(و) بهامش الأصل.
(1) البخاري بلفظ: (نعم البدعة هذه) 4/ 250 ح 2010.
(2) البخاري 2/ 402.
(3) الفتح 2/ 406، وعزاه إلى كتابه الأربعين المتباينة.
(4) البخاري (نحوه) 2/ 404 ح 926.