يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذّكر الناس" [1] ، وظاهر (أ) محافظته - صلى الله عليه وسلم - على ما ذكر في الخطبة وجوب ذلك لأن فعله بيان لما أجمل في آية (ب) الجمعة، وقد قال:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [2] ، وقد ذهب إلى هذا الشافعي و (جـ) الإمام يحيى [3] وأبو طالب. ويجب الدعاء للإمام أيضًا لعمل المسلمين به (3) ، وكذلك الدعاء لنفسه وللمؤمنين [قال الإمام يحيى[4] : وأقل ما يجب: الحمد لله والصلاة على نبيه، أطيعوا الله يرحمكم الله ويقرأ آية] (د) ."
وقالت الهادوية: لا يجب إلا الحمد والصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم في الخطبتين جميعًا.
وقال أبو حنيفة: يجزئه: سبحان الله ولا إله إلا الله [5] . وقال أبو يوسف ورواية عن مالك: لا يجزئ إلا ما يسمى خطبة [6] .
343 -وعن عَمَّار بن ياسر - رضي الله عنه - قال: سمعت: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِنّ طول صلاة الرجل، وقِصر خطبته مَئِنّة من فقهه"رواه
(أ) في هـ: وظاهره.
(ب) في جـ: من رواية.
(جـ) زاد في جـ: قال.
(د) في هامش الأصل.
(1) مسلم 2/ 589 ح 34 - 862.
(2) مر في ح 252.
(3) في الدعاء للسلطان، قال الإمام ابن قدامة: إنه مستحب، لأن صلاح سلطان المسلمين صلاح لهم. المغني 2/ 310.
(4) البحر 2/ 16.
(5) الهداية 2/ 59.
(6) الاستذكار 2/ 325.