فهرس الكتاب
وقوله:"ثم أنصت": من الإنصات، هكذا في أكثر نسخ مسلم، وفي بعض النسخ المعتمدة [1] :"انتصت" (أ) بزيادة تاء فوقانية بعد النون، وهي لغة صحيحة، قال الأزهري: يقال: أنصت، ونصت ثلاث لغات، والإنصات السكوت، وهو غير الاستماع إذ هو الإصغاء، ولذا قال تعالى: {فاستمعوا له وأنصتوا} [2] وقد تقدم حكم الإنصات [3] .
وقوله:"حتى يفرغ الإِمام من خطبته": في النسخ لصحيح (ب) مسلم بحذف لفظ"الإمام"، والضمير عائد إليه للعِلْم به وإن لم يكن مذكورًا، وفي"حتى"دلالة في أن الكلام لا يكون بعدَ الخطبة قبل الصلاة.
وفي قوله:"غفر له ما بينه وبين الجمعة": والمعنى ما بين صلاة الجمعة، وخطبتها إلى مثل ذلك الوقت من الجمعة الثانية حتى يكون سبعة أيام بلا زيادة ولا نقصان، أي: غفر له الخطايا الكائنة فيما بين .. إلخ فـ"ما"مراد بها صفة للوقت المقدّر حذف الموصوف وأقيم الموصول مقامه.
وقوله:"فَضل ثلاثة": معطوف على موصوف"ما"فهو (جـ) منصوب على الظرف، يعني ويضم إلى السبعة الأيام ثلاثة أيام حتى تكون عشرة أيام [4] .
(أ) بهامش هـ.
(ب) في جـ: بصحيح.
(جـ) في هـ: هو.
(1) شرح مسلم للنووي 2/ 510.
(2) الآية 204 من سورة الأعراف.
(3) ح 345.
(4) انظر شرح مسلم 2/ 511.