فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 4459

في الحديث دلالة على أن تأخير الخطبة هو السنة التي داوم (أ) عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - واقتدى به فيها الخليفتان واستمرا على ذلك، وظاهر المحافظة على التقديم للصلاة وعلى فعل (ب) الخطبة بعدها وجوب ذلك، ولكن الظاهر أنه إجماع على عدم وجوب الخطبتين، وعلى أنه إذا قدمتا لم يشرع إعادتهما، وإن فعل خلاف السنة، وقد قيل: إن عمر - رضي الله عنه - قد فعل الخطبة قبل الصلاة. واعترض الرواية عياض. و (جـ) قال: لا يصح ولكنه مدفوع بأن عبد الرزاق وابن أبي شيبة [1] روياه جميعًا عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن يوسف بن عبد الله بن سلام. وهذا إسناد صحيح ولكنه معارض برواية ابن عمر هذه، وبما أخرج أيضًا البخاري عن ابن عباس [2] ، ويمكن التوفيق بأن ذلك وقع من عمر نادرًا، وقد روى التقديم للخطبة عن عثمان. أخرج ابن المنذر [3] بإسناد صحيح إلى الحسن البصري قال: أول من خطب قبل الصلاة عثمان، ثم صلى بعد ذلك قبل الخطبة ثم رأى ناسًا لم يدركوا الصلاة فقدم الخطبة، فكان الحامل له على تقديم الخطبة النظر في مصلحة المسلمين لإدراكهم الصلاة والسبب في

(أ) في جـ: دام.

(ب) في جـ: فعله.

(جـ) الواو ساقطة من جـ.

(1) عبد الرزاق 3/ 283 ح 5644، ابن أبي شيبة 2/ 171.

(2) أخرج البخاري عن ابن عباس قال:"شهدت العيد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكرٍ وعُمر وعثمان - رضي الله عنهم - فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة"2/ 453 ح 962، مسلم 2/ 602 ح 1 - 884.

(3) الفتح 2/ 451، وأخرجه عبد الرزاق عن معمر بلاغًا 3/ 284 ح 5647.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت