فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 4459

فذهب الهادي وأبو حنيفة إلى أنها واجبة فرض عين [1] ، ويدل على ذلك ما ذكر (أ) في هذه الأحاديث من محافظته - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، والخلفاء من بعده، ودليل التأسي قائم، وأيضًا فإن في حديث الركب الذي مَرَّ:"وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم" [2] بعد ذكر الأمر في أوله، وظاهر الأمر الوجوب وأيضًا فقوله (ب) تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [3] على بعض الوجوه أن المراد صلاة عيد الأضحى وهو أمر وقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) } [4] كما هو عند كثير من السلف أن المراد به إخراج زكاة الفطر وصلاة عيد الفطر، وذهب أبو طالب وأحد قولي الشافعي والإصطخري وأحمد [5] إلى أنها فرض كفاية، إذ هي شعار وهو يسقط بقيام البعض به كالجهاد، وذهب زيد بن علي والناصر والإمام يحيى والمؤيد وأحد قولي الشافعي وأكثر أصحاب الشافعي [6] إلى أنها سنة مؤكدة، ومواظبته - صلى الله عليه وسلم - لتأكيد السنية في ذلك. قالوا: لقوله - صلى الله عليه وسلم:"خمس صلوات"

(أ) في جـ: ذكره.

(ب) في جـ: قوله.

(1) في الهداية واجبة، والأحناف يفرقون بين الفرض والواجب. وحكى الإمام النووي الإجماع على أنها ليست فرض عين، والمؤلف نقل من البحر فإنه حكى أنها فرض عين عند الهادي وأبي حنيفة، الهداية 2/ 70، المجموع 5/ 605، البحر 2/ 54.

(2) حديث أبي عمير مر في ح 366.

(3) الآية 2 من سورة الكوثر.

(4) الآية 14، 15 من سورة الأعلى.

(5) البحر 2/ 54، المغني 2/ 367، المجموع 6/ 5.

(6) ومالك، وقول عند أصحاب الإمام أحمد. المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت