فهرس الكتاب
وبالأول قال الأوزاعي والثوري والحنفية [1] ، وبالثاني قال الحسن البصري وجماعة، وبالثالث قال الزهري وابن جريج [2] ، وأحمد، ومالك [3] منع في المصلى، وعنه في المسجد روايتان، وقال الشافعي في الأم، ونقله البيهقي عنه في المعرفة بعد أن روى حديث الباب ما نصه: وأحب للإمام ألا يتنفل قبلها ولا بعدها وأما المأموم فمخالف له [4] في ذلك، ثم بسط الكلام في ذلك، وقال الرافعي [5] : يكره للإمام التنفل قبل العيد وبعدها، وقيده في البويطي في المصلى، وجرى على ذلك الصيمري فقال: لا بأس بالنافلة قبلها وبعدها مطلقًا إلا للإمام في موضع الصلاة، وهذا يؤيده ما أخرجه ابن ماجه [6] بإسناد حسن من حديث أبي سعيد الآتي:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصلي قبل العيد شيئًا، وإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين"وقد صححه (أ) الحاكم [7] ، وفي هذا دليل المواظبة على الترك وبهذا قال إسحاق، ونقل بعض المالكية [8] الإجماع على أن الإمام لا يتنفل في المصلى، وهذا جميعه يدل على أن صلاة العيد ليس لها سنة لأنه لم يثبت
(أ) في جـ: صححهما.
(1) المعروف عند الحنفية الكراهة قبل الصلاة وبعدها. فتح القدير 2/ 73.
(2) انظر المغني 2/ 387 - 1388، المجموع 5/ 18.
(3) الكافي، يصلي في المسجد تحية للمسجد 1/ 263 - 264، شرح الزرقاني 1/ 328.
(4) ونصه في الأم: وهكذا أحب للإمام لا جاء في الحديث .. وأما المأموم فمخالف للإمام لأنا نأمر المأموم بالنافلة قبل الجمعة: وبعدها ونأمر الإمام أن يبدأ بالخطبة 1/ 208.
(5) فتح العزيز 5/ 44.
(6) ابن ماجه 1/ 410 ح 1293 وسيأتي في ح 372.
(7) الحاكم 1/ 297.
(8) شرح الزرقاني 1/ 328.