فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 4459

ولكن قولوا: (حسنت) (أ) . وأخرجه أيضًا مسلم [1] عن يحيى بن يحيى عنه، ولكنه معارض بما ثبت في الروايات الصحيحة من قوله:"ينخسفان"، والمشهور في استعمال الفقهاء الكسوف للشمس والخسوف للقمر، واختاره ثعلب، وذكر الجوهري أنه [2] أفصح، وقيل: يتعين ذلك، وحكى عياض [3] عن بعضهم عكسه، وغلط لثبوته في القمر في القرآن، وقيل: يقال بهما في كل منهما، وبه جاءت الأحاديث. ولا شك أن مدلول الكسوف لغة غير مدلول الخسوف فإن الكسوف التغير إلى سواد والخسوف النقصان أو الذل، فإذا قيل: في الشمس كسفت أو خسفت، فقد حصل فيها التغيير والنقصان وكذلك الخسوف فيستقيم ذلك المعنى في حق الشمس والقمر ولا يلزم من صحة الاستعمال لملاحظة المعنى الترادف، وقيل: بالكاف في الابتداء وبالخاء في الانتهاء وقيل: بالكاف لذهاب جميع الضوء، وبالخاء لبعضه، وقيل: بالخاء لذهاب كل اللون وبالكاف (لتغيره) (ب) [4] .

وقوله:"يوم مات إبراهيم"، يعني ابن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ذكر جمهور أهل

(أ) في النسخ: انخسفت، وهو تصحيف والمثبت هو الصحيح.

(ب) في الأصل: لتغييره.

(1) مسلم 2/ 625 ح 13 - 904 م.

(2) ولكن الأحسن في القمر خسف وفي الشمس كسف. القاموس 3/ 196. وقال ابن الأثير: وقد ورد الخسوف في الحديث كثيرًا للشمس والمعروف لها في اللغة الكسوف لا الخسوف وإطلاقه في الحديث تغليبًا للقمر لتذكيره على تأنيث الشمس. النهاية 2/ 31.

وقال: والكثير في اللغة -وهو اختيار الفراء- أن يكون الكسوف للشمس، والخسوف للقمر. النهاية 4/ 174.

(3) مشارق الأنوار 1/ 246 - 247.

(4) انظر فتح الباري 2/ 535.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت