مستقيم، فإن (أ) في رواية ابن عباس [1] لهذا الحديث:"أنها خسفت فخرج إلى المسجد فصف الناس"وهذا يدل على أن في السياق الأول حذفًا، وهو صريح في التراخي، فيجوز أن يكون توضأ بعد الانْخساف في بيته ثم خرج.
وقوله:"نحوًا من قراءة سورة البقرة"، فيه دلالة على أنه أسر بالقراءة كما تقدم.
وقوله:"ركوعًا طويلًا"، فيه دلالة على شرعية ذلك.
قال المصنف [2] -رحمه الله تعالى-: لم أر في شيء من الطرق بيان ما قال فيه، إلا أن العلماء اتفقوا على أنه لا قراءة فيه وإنما المشروع فيه الذكر من تسبيح وتكبير ونحوهما.
وقوله:"وهو دون الركوع الأول ثم سجد"، فيه دلالة على أن القيام الذي يعقبه السجود لا تطويل فيه، وقد وقع في رواية مسلم [3] لحديث جابر:"أنه أطال ذلك"، ولكنه قال النووي [4] : إنها رواية شاذة تفرد بها أبو الزبير مخالفة، فلا يعمل بها، ونقل القاضي [5] إجماع العلماء أنه لا يطول الاعتدال الذي يلي السجود، وقد تؤول هذه الرواية بأنه أراد بالإطالة هو زيادة الطمأنينة لا الإطالة التي تقرب من الإطالة فيما قبله [6] ،
(أ) في جـ: لأن.
(1) من رواية عائشة وليس من رواية ابن عباس كما يوهم الكلام. البخاري 2/ 533 ح 1046، ويدل عليه أن ابن حجر قال هذا الكلام على حديث عائشة، الفتح 2/ 530.
(2) الفتح 2/ 530.
(3) مسلم 2/ 622 ح 9 - 904.
(4) و (5) شرح مسلم 2/ 568.
(6) أجاب النووي على رواية مسلم بإجابتين: أ) المخالفة، ب) زيادة الطمأنينة وذكرهما =