وزنًا، ويدل عليه ما أخرجه أبو داود [1] عن ابن عباس قال:"إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الثوب المصمت من الحرير، فأما العلم من الحرير، وسدى الثوب فلا بأس به".
وقوله:"فشققتها بين نسائي"، في رواية لمسلم [2] فقال: شقه خمرًا بين الفواطم وهو تفسير"نسائي"في هذه الرواية، وهو كما قال الجمهور ثلاث: فاطمة بنت [3] النبي - صلى الله عليه وسلم - وفاطمة بنت [4] أسد أم علي - رضي الله عنها - وهي أول هاشمية ولدت هاشميًّا، وفاطمة بنت حمزة [5] - رضي الله عنها - وذكر الحافظ [6] عبد الغني أنهن أربع، قال القاضي عياض [7] : يشبه أن تكون الرابعة فاطمة [8] بنت شيبة بن ربيعة امرأة عَقيل بن أبي طالب لاختصاصها بعلي - رضي الله عنه - وقربها إليه بالمصَاهرة، وهي من المبايعات شهدت حنينًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفاطمة بنت أسد كذلك. الصحيح أنها من المهاجرات خلافًا لمن زعم أنها ماتت قبل الهجرة.
وفي هذا الحديث دلالة على التحريم، إذ لا يرى الغضب في وجهه - صلى الله عليه وسلم - لأجل ذلك إلا وهو منكر.
(1) أبو داود 3/ 329 ح 4055، أحمد 1/ 313، رواية أبي داود فيها"خصيف"وهو ضعيف مر في 968 ح 293. ولكن تابعه عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير وهو ثقة. التقريب 242.
(2) مسلم 3/ 1645 ح 18 - 2071 ولفظه"شققه خمرًا".
(3) و (4) الإصابة 13/ 71، 13/ 77.
(5) الإصابة 13/ 79.
(6) و (7) شرح مسلم 4/ 784.
(8) الإصابة 13/ 81.