قُبِضَ تَبِعَه البصرُ، فَضَجَّ ناس من أهله فقال: لا تدعوا علَى أنْفُسِكُم إِلّا بخيرٍ، فإِنّ الملائكة تؤمّنُ علَى ما تَقُولُونَ، ثم قال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأبِي سلمة، وارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المهديين، وأفْسحْ له في قبرِه ونوِّر لَه فِيه، واخلفه في عَقبه". رواه مسلم [1] ."
قوله:"وقد شق بصره"بفتح الشين المعجمة مبني للمعلوم بلا خلاف وبصره مرفوع فاعل شق هكذا ضبط الحديث، قال النووي [2] : وهو المشهور، قال وضبطه بعضهم بالفتح وهو صحيح أيضًا، قال صاحب الأفعال: يقال: شق بصر الميت، ومعناه شخص و (أ) قال ابن السكيت في الإصلاح والجوهري حكاية عن ابن السكيت: يقال شق بصر الميت ولا يقال: شق الميت بصره، وهو الذي حضره الموت، وصار ينظر إلى الشيء لا يرتد إليه طرفه [3] .
وقوله:"فاغمضه"، دليل على استحباب إغماض الميت وأجمع المسلمون [4] على ذلك قالوا: والحكمة فيه أن لا يقبح منظره لو ترك إغماضه.
وقوله:"تبعه البصر"، معناه إذا خرج الروح من الجسد تبعه البصر
(أ) الواو ساقطة من جـ.
(1) مسلم، بلفظ: (يؤمنون) كتاب الجنائز، باب في إغماض الميت والدعاء له إذا حضر 2/ 634 ح 7 - 920. أبو داود. نحوه الجنائز، باب تغميض الميت 3/ 487 ح 3118، الترمذي، مختصرًا، الجنائز، باب ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده 3/ 307 ح 977، النسائي مختصرًا الجنائز كثرة ذكر الموت 4/ 5، ابن ماجه، مختصرًا، الجنائز، باب ما جاء في تغميض الميت 1/ 467 ح 1454، أحمد مختصرًا 6/ 291.
(2) شرح مسلم 2/ 584 وقال في المجموع: برفع الراء باتفاق الحفاظ وأهل الضبط 5/ 107.
(3) الصحاح 4/ 1503.
(4) شرح مسلم 2/ 584 وحكى النووي الإجماع.