فهرس الكتاب
تلحق بأعمال الدنيا، وقد جرى التعذيب في (أ) الدنيا بذنب الغير، وإليه الإشارة (ب) بقوله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [1] فإنها دالة على جواز وقوع التعذيب بالدنيا بسبب ذنب الغير. انتهى.
وأقول: إن هذا هو الذي ينبغي ترجيحه، فإن الأحاديث الواردة في انتفاع الميت بعمل غيره في البرزخ متواترة من حيث المعنى وندب الله سبحانه وتعالى الاستغفار لمن سلف من المؤمنين: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا} " [2] (جـ) وقال نوح: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} [3] {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [4] وما شرع ذلك إلا لنفعه، وإلا كان عبثًا."
وأيضًا للقبر حالة يتألم بها المؤمن كما ثبت في ضمة القبر في حق سعد بن معاذ [5] ، وابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [6] وروعة نكير ومنكر، وغير ذلك مما
(أ) في جـ: با.
(ب) في جـ: أشار.
(جـ) زاد في جـ: الذين سبقونا، ومثبتة بهامش هـ. وزاد فيها: بالإيمان.
(1) الآية 25 من سورة الأنفال.
(2) الآية 10 من سورة الحشر.
(3) الآية 28 من سورة نوح.
(4) الآية 7 من سورة غافر.
(5) أحمد 6/ 55، مجمع الزوائد 3/ 46.
(6) الطبراني في الكبير، من حديث أنس 1/ 257 ح 745 وعزاه الهيثمي في المجمع إلى الكبير والأوسط، وقال: إسناده ضعيف 3/ 47.