فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 4459

هذا الحديث لأدخلته في الثقات، وهو ممّن أستخير الله (أ) فيه، وقال ابن عَدِي [1] : لم أر له حديثًا منكرًا، وقال ابن الطلاع في أوائل الأحكام: بهز مجهول، وقال ابن حزم: غير مشهور بالعدالة، وهو خطأ منهما، وقد وثقه خلق من الأئمة.

قال المصنِّف -رحمه الله تعالى [2] : وقد استوفيتُ الكلامَ فيه في"تلخيص التهذيب"، وقال الذهبي [3] : ما تركه عالم قط، وقد تكلم فيه بأنه كان يلعب بالشطرنج، قال ابن القطان: وليس ذلك بضائر له فإن استباحته مسألة فقهية مشتهرة.

قوله"لا تفرق إِبل عن حسابها": معناه أنّ المالك لا يفرق ملكه عن ملك غيره حيث كانا خليطين كما تقدّم في الحديث الأوّل، كأن يكون خمس من الإبل بين شريكَيْن فاقتسماها لئلا يجب عليهما الزَّكاة.

وقوله"مؤتجرًا": أي طالبًا للأجر.

وقوله"فإِنا آخذوها"إلى آخره: فيه دلالة على أنّ الزكاة يأخذها الإمام قهرًا إذا منعها رب المال، والظاهر أنه مجمع عليه [4] وأن نيّة الإمام تكفي في أخذ الزَّكاة وإن فات رَبّهَا الأجر فقد سقط عنه الفرض الواجب.

وقوله"وشَطْر ماله": معطوف على الضمير المنكوب في قوله"آخذوها"والشطر مراد به البعض، ظاهره أنّ الإمام يعاقبه بأخذ جزء من

(أ) سقط لفظ الجلالة من جـ.

(1) الكامل 2: 501.

(2) التلخيص الحبير 2: 170.

(3) ميزان الاعتدل 1: 354 رقم 1325.

(4) في قول أكثر أهل العلم. المغني 2: 573 المجموع 5: 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت