وللطبراني بإسنادٍ صحيح عن حكيم بن حزام مرفوعًا:"يد الله فوق يد المعطي، ويد المعطي فوق المعطى، ويد المعطى أسفل الأيدي" [1] ، وله من حديث عدي الجذامي مرفوعًا مثله [2] ، ولابن خزيمة من حديث أبي الأحوص عوف بن مالك عن أبيه مرفوعًا:"الأيدي ثلاثة، فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى" [3] .
ولأحمد والبزار من حديث عطية السعدي:"اليد المعطية هي العليا، والسائلة هي السفلى" [4] .
فهذه الأحاديث متظافرة على التفسير المذكور، وهو قول الجمهور، وقد روى مسدد (أ) في"مسنده"عن حماد بلفظ:"المتعففة"بالعين وفاءين وقد تابعه على ذلك أبو الربيع الزهراني، وقد اختلف على نافع في ذلك، فقال موسى بن عقبة:"المتعففة"، ورواية مالك:"المنفقة"، قال ابن عبد البر: رواية مالك أولى، واليد السفلى قيل: هي الآخذة سواء كان بسؤال أو بغير سؤال، وقد أباه قوم وقالوا: إن الصَّدَقَة تقع في يد الله أولًا قبل يد المتصدق عليه، قال ابن العربي: التحقيق أن السفلى يد السائل، وأما يد الآخذ فلا، لأن يد الله هي المعطية ويد الله هي الآخذة وكلتاهما (ب) عليا وكلتاهما يمين، انتهى.
(أ) هـ: وعن مسدد.
(ب) جـ: وكلاهما.
(1) الطبراني 4: 327.
(2) الطبراني 7: 110.
(3) ابن خزيمة 97:4 ح 2440.
(4) أحمد 4: 226، كشف الأستار 1/ 433 ح 916 ولفظه عندهما:"اليد المعطية خير من اليد السفلى".