لأنه لم يسلم منهم أحد في وقته - صلى الله عليه وسلم -، كذا نُقِلَ عن زيد بن علي، وفي"الجواهر والدرر"أن عتبة ومعتب ابني أبي لهب ثبتا معه - صلى الله عليه وسلم - في حنين [1] ، [وفي"جامع الأصول": أسلم عتبة وأخوه معتب عام الفتح، وكانا قد هربا فبعث العباس فأتى بهما فأسلما فسُرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسلامهما ودعا لهم وشهدا معه حُنَيْنًا والطائف، ولم يخرجا من مكة ولم يأتيا المدينة، ولهما عقب عند أهل النسب، وهذا عتبة له ذِكْر في كتاب الفرائض، وقيل: إنه أخوه عتيبة، وكان عتبة وعتيبة زوجي بنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقية وأم كلثوم، فلما نزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [2] أمرهما أبوهما بفراقهما ففعلا (أ) ].
495 -وعن أبي رافع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلًا على الصدقة من بني مخزوم فقال لأبي رافع: اصحبني، فإنك تصيب منها. قال: حتى آتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسأله، فأتاه فسأله، فقال:"مولى القوم من أَنفسهم، وإِنا لا تحل لنا الصدقة". رواه أحمد والثلاثة وابن خُزَيْمَة وابن حبان [3] .
وأخرج الحديث الطبراني عن ابن عباس [4] ، والرجل اسمه كما صرح
(أ) بحاشية الأصل.
(1) الإصابة 6: 380، 9: 251.
(2) سورة المسد: الآية 1.
(3) أحمد 6: 8، أبو داود الزكاة، باب الصدقة على بني هاشم 2: 298: 299 ح 1650، الترمذي الزكاة، باب ما جاء في كراهة الصدقة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل بينه ومواليه 3: 46 ح 657، النسائي الزكاة، باب مولى القوم منهم 5: 80، ابن خزيمة الزكاة، باب الزجر عن استعمال موالى النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصدقة 4: 57 ح 2344، ابن حبان، ذكر الزجر عن أكل الصدقة المفروضة لآل محمد 5: 124 ح 3282.
(4) الطبراني الكبير 11: 379 ح 12059.