وقوله:"وأيكم مثلي؟": استفهام إنكار للتوبيخ، ومثلي أي على صفتي أو منزلتي من ربي، وقد وقع في لفظ للبخاري:"لست كأحدٍ منكم"، وفي حديث ابن عمر:"لستُ مثلكم"، وفي حديث أبي سعيد:"لست كهيئتكم"، وفي حديث أبي (أ) زُرْعة عن أبي هريرة عند مسلم:"لستم في ذلك مثلي" [1] ، ونحوه في مرسل الحسن عند سعيد بن منصور.
وقوله (ب) "إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني": وقع هذا اللفظ في البُخاريّ عن أبي هريرة من طريقين [2] ، ووقع عند سعيد بن منصور وابن أبي شيبة [3] عن أبي هريرة"إنِّي أظَلُّ عند ربي يطعمني ويسقيني".
وأخرَج الإسماعيليّ [4] في حديث عائشة:"أظَلُّ عند الله يطعمني ويسقيني"، ومن طريقٍ بلفظ:"عند ربي"ووقعت أيضًا كذلك عند سعيد بن منصور [5] وابن أبي شيبة في مرسل الحسن بلفظ:"إني أبيت عند ربي" [6] .
ورواية"أبيت"هي المناسبة لما عنه (جـ) الحكم، وهو الإمساك بالليل، وأما رواية"أظل"فلا تناسب ظاهرًا لأنَّ ذلك للنهار إلَّا أنها محمولة على
(أ) سقط من هـ (أبي) .
(ب) هـ: قوله- بدون الواو.
(جـ) هـ، جـ: عند.
(1) تقدم تخريج الاُحاديث.
(2) البُخاريّ الصوم، باب التنكيل لمن أكثر الوصال 4: 205 - 206 ح 1965، 1966.
(3) ابن أبي شيبة 3: 82.
(4) و (5) الفتح 4: 207.
(6) ابن أبي شيبة 3: 83.