فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 4459

وفي الحديث دلالة على أنه لا بأس بذكر ما يقع بين الزوجَيْن عند الاحتياج إلى ذلك، والنهي عنه إذا كان لغير حاجة، والله أعلم.

509 -وعن ابن عباس - رضي الله عنه -"أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو مُحْرِم، واحتجم وهو صائم". رواه البُخاريّ [1] .

ظاهر هذا اللفظ أنه وقع منه - صلى الله عليه وسلم - الأمران (أ) مقترنين (ب) : وهو الحِجَامَة وهو محرم، والحجامة وهو صائم، ولم يكن ذلك في وقت واحد لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن صائمًا في حجة الوداع، فإنها لم تكن في رمضان، ولم يكن مُحْرِمًا في سفره في رمضان في عام الفتح، وقد صام في ذلك كما في الصحيحين [بلفظ"وما منا صائم إلَّا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله بن رواحة"] [2] ويدل على ذلك أن غالب الروايات ورد مفصلًا، قال بعض الحفَّاظ: حديث ابن عباس ورد على أربعة أوجه:

الأول: احتجم وهو مُحْرِم. وقد روي من طرق شتى عن ابن عباس [3] ، وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن بُحينَة [4] ، وفي النَّسائيّ وغيره من

(أ) جـ: الأمرين.

(ب) كذا في الأصل، وهـ، وفي جـ: (مفترقين) وكذا. حاشية الأصل: في سبل السلام"مفترقين"وهو الظاهر.

(1) البُخاريّ كتاب الصوم، باب الحجامة والقيء للصائم 4: 174 ح 1938.

(2) البُخاريّ الصوم، باب: 4: 182 ح 1945، مسلم الصوم، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر 2: 790 ح 108 - 1222.

(3) البُخاريّ جزاء الصيد، باب الحجامة للمحرم 4: 50 ح 1835، مسلم الحج، باب جواز الحجامة للمحرم 2: 862 ح 87 - 1202.

(4) البُخاريّ (السابق) 4: 50 ح 1836، مسلم (السابق) 2: 862 ح 88 - 1203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت