يومين [1] ، وفي حديث أبي هريرة مقيدًا بمسيرة يوم وليلة [2] فالتقييد متعارض، وقد عمل العلماء بالمطلق لتعارض التقييدان [3] ، وكان القياس الاقتصار على أقلها لأنه منطوق ونفيه من الأكثر بالمفهوم.
وقال النووي: ليس المراد من التحديد ظاهره بل كل ما سمي سفرًا فالمرأة منهية عنه إلا بالمحرم، وإنما وقع التحديد عن أمر واقع فلا يعمل بمفهومه [4] انتهى. وقد وردت أحاديث فمنها عن أبي هريرة"لا تسافر امرأة بريدًا إلا ومعها محرم عليها"أخرجه أبو داود والحاكم والبيهقي [5] .
وعنها"لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم"أخرجه أحمد والبخاري ومسلم [6] ، وأحمد وأبو داود عن ابن عمر [7] ، ومسلم والطيالسي عن أبي سعيد [8] .
وعن أبي أمامة:"لا تسافر المرأة إلا ومعها محرم ولا يدخل عليها إلا ومعها زوجها"أخرجه الدارقطني [9] .
(1) البخاري جزاء الصيد، باب حج النساء 4: 73 ح 1864، مسلم الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره 2: 975: 976 ح 415 - 827.
(2) البخاري تقصير الصلاة، باب في كم يقصر الصلاة ... 2: 566 ح 1088. مسلم الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج أو غيره 2: 977 ح 419، 1339.
(3) كذا بالأصل، هـ، ي، وفي جـ: (التقييدات) بالتاء في آخره.
(4) شرح مسلم 3: 484 (بنحوه) .
(5) أبو داود المناسك، باب في المرأة تحج بغير محرم 2: 347 ح 1725. الحاكم 1: 442، البيهقي 3: 139.
(6) مسلم الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره 2: 977 ح 422 - 1339.
(7) أبو داود المناسك، باب في المرأة تحج بغير محرم 2: 348 ح 1727، أحمد 2: 13.
(8) مسلم الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره 2: 976 ح 418 - 827 م.
(9) الدارقطني 2: 223 (32) .