"صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر بالدينة والعصر بذي الحليفة وسمعتهم يصرخون بهما جميعًا".
وروى ابن أبي شيبة من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب قال:"كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفعون أصواتهم بالتلبية حتى تبح أصواتهم".
الحديث فيه دلالة على استحباب رفع الصوت بالتلبية، وقد ذهب إلى هذا الجمهور، واختلفت الرواة عن مالك فقال ابن القاسم عنه: لا يرفع صوته بالتلبية إلا عند المسجد الحرام ومسجد منى، وقال في الموطأ:"لا يرفع صوته بالتلبية في مسجد الجماعات" [1] .
ولم يستثن شيئًا، ووجه الاستثناء أن المسجد الحرام جعل للحاج والمعتمر وغيرهما، وكان الملبي إنما يقصد إليه فكان ذلك وجه الخصوصية وكذلك مسجد منى.
565 -وعن زيد بن ثابت"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تجرد لإهلاله واغتسل"رواه الترمذي وحسنه [2] .
الحديث ضعفه العقيلي وأخرجه الدارقطني والبيهقي والطبراني.
وروى الحاكم والبيهقي من طريق يعقوب بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس قال:"اغتسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم لبس ثيابه فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين ثم قعد على بعيره فلما استوى به على البيداء أحرم"
(1) الموطأ 1: 334 رقم 35.
(2) الترمذي الحج، باب ما جاء في الاغتسال عند الإحرام 3: 192 ح 830، الدارقطني الحج 2: 220 - 221 (بنحوه) ، البيهقي الحج، جماع أبواب الإحرام والتلبية، باب الغسل للإهلال 5: 32 - 33، العقيلي 4: 138.