هي أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية العامرية، وأمها هند بنت عوف بن زهير من حمير، وقيل من كنانة، ويقال: إن اسمها كان برة فسماها النبي - صلى الله عليه وسلم: ميمونة، تزوجها في الجاهلية مسعود بن عمر الثقفي، وفارقها، وتزوجها أيضًا أبو رهم (أ) بن عبد العزى، وتوفي عنها فتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذي القعدة سنة سبع في عمرة القضية بسَرِف على عشرة أميال من مكة، وماتت في ذلك المكان الذي تزوجها فيه بسرف سنة إحدى وستين، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: ثلاث وستين، وقيل: ست وستين، وقيل: غير ذلك، وصلى عليها ابن عباس، وهي أخت أم الفضل امرأة العباس وأخت أسماء بنت عميس [1] ، قيل: لم يتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدها. روى عنها ابن عباس ويزيد بن الأصم وعبد الله بن شداد بن الهاد وكريب وعطاء بن يسار [2] .
الحديث رواه أيضًا مالك من حديث ميمونة، وصححه ابن السكن والحاكم [3] . وفي الباب عن ابن عباس مرفوعًا أخرجه الدارقطني: أليس في الماء والقرظ ما يطهرها [4] ؟ وأما رواية أليس في الشب والقرظ والماء ما يطهرها؟ فقال (ب) النووي في الخلاصة [5] : هو بهذا اللفظ باطل لا أصل له، وقال في شرح المهذب [6] : ذكر الشب إنما هو من كلام الشافعي. قال (جـ) الأزهري [7] : هو
(أ) في جـ: أبو أرهم.
(ب) في ب: قال.
(جـ) في هـ: وقال.
(1) لأمها فإن هند بنت عوف بن زهير الحميرية تزوجت الحارث بن حزن وتزوجت عميس بن سعد بن الحارث، وأنجبت منهما نساء تزوجن خيار قومها في الجاهلية والإسلام حتى قيل فيها: العجُوز أكرم الناس أصهارا. قلت: كيف لا والرسول - صلى الله عليه وسلم - واحد منهم، والعباس بن عبد المطلب عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعفر بن أبي طالب رضي الله عنهم. وجدة خالد بن الوليد رضي الله عنه. الاستيعاب 12/ 200، 13/ 144.
(2) الاستيعاب 13/ 159، سير أعلام النبلاء 2/ 238، الإصابة 13/ 138.
(3) مالك لم أقف عيه والحاكم في تاريخ نيسابور كما في التلخيص.
(4) الدارقطني 1/ 41 - 42 ح 1.
(5) الخلاصة ل 2.
(6) المجموع 1/ 263.
(7) الصحاح 1/ 151.