19 -وعن أبي ثَعْلَبة الخُشَنِيّ - رضي الله عنه - قال:"قلت يا رسول الله إلَّا بأرض قوم أهلِ كتاب أفناكلُ في آنيتهم؟ قال: لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها"متفق عليه [1] .
هو جرهم [2] بضم الجيم وضم (أ) الهاء ابن ناشب بالنون وكسر الشين المعجمة والباء الموحدة، الخشني بضم الخاء المعجمة وفتح الشين المعجمة وبالنون، وقيل: جرثوم بضم الجيم وضم الثاء المثلثة، وقيل: ابن ناشم، وقيل ابن لاشر (ب) ، وقيل: بل اسمه عمرو بن حرقوم، وقيل غير ذلك، اشتهر بكنيته، بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - بيعة الرضوان وضرب له بسهم يوم خيبر، وأرسله إلى قومه فأسلموا، نزل الشام، ومات بها سنة خمس وسبعين وقيل: مات زمن معاوية. قال ابن عبد البر: وهو الأكثر. روى عنه أبو (جـ) إدريس الخولاني وجبير بن نفير ومكحول.
الحديث فيه دلالة على نجاسة آنية أهل الكتاب وأن رطوبتهم نجسة، إذ أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - باجتنابها ثم رخص بشرط عدم وجدان الغير وغسلها (د"وهو دليل من قال(هـ) بنجاسة الكافر مطلقا، وهو مذهب الهادي والقاسم والناصر ومالك [3] وهو موافق لظاهر (و) قوله تعالى (د) {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [4] "
(أ) ساقطة من جـ.
(ب) في هـ: الأشر.
(جـ) في ب: أبوه.
(د) ما بينهما بهامش هـ.
(هـ) ساقطة من جـ.
(و) في جـ: بلفظ لقوله.
(1) البخاري كتاب الصيد باب ما أصاب المعراض بعرضه 9/ 604 ح 5478، ومسلم كتاب الصيد باب الصيد بالكلاب المعلمة 3/ 1532 ح 8 - 193 واللفظ ليس لهما، والترمذي بمعناه باب ما جاء ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل 4/ 64 ح 1464، وابن ماجه بمعناه الصيد باب صيد الكلب 1/ 1069 - 1070 ح 3207، وأحمد 4/ 165.
(2) الاستيعاب 11/ 166 سير أعلام النبلاء 2/ 567، الإصابة 11/ 54.
(3) البحر 1/ 13.
(4) الآية (38) من سورة التوبة.