وقوله:"وأحرمي"فيه دلالة على صحة إحرام النفساء وكذلك الحائض وهو مجمع عليه.
وقوله"وصلى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في المسجد"في رواية مسلم"أنه صلى ركعتين"والظاهر أنهما نافلة، وعن الحسن البصري أن الأفضل أن تكون بعد صلاة فرض قال: لأنه قد روي أن الركعتين كانتا صلاة الصبح.
وقوله:"ثم ركب القصواء"بفتح القاف والمد، قال القاضي عياض: وقد وقع القصوى بضم القاف والقصر، قال: وهو خطأ ثم قال ابن قتيبة: كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - نوق: القصواء والجدعاء والعضباء.
قال أبو عبيد: العضباء اسم لناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم تسم بذلك لشيء أصابها.
قال القاضي: وقد ذكر في غير مسلم، أنه خطب على ناقته الجدعاء، وفي حديث آخر"على ناقة خرماء"وفي آخر"على ناقة مخضرمة"وفي حديث آخر:"كانت له ناقة لا تسبق" [1] وفي آخر تسمى العضباء [2] ، وهذا كله يدل على أنها ناقة واحدة لأنها في قصة واحدة إلا أن في مسلم في باب النذر، أن القصواء غير العضباء.
قال الحربي: العضب والجدع والخرم والقصوى والخضرمة في الأذن.
قال ابن الأعرابي: القصواء التي قطع طرف أذنها، والجدع أكثر منه.
وقال الأصمعي في القصواء مثله، قال: وكل قطع في الأذن جدع وإن جاوز الربع فهي عضباء، والخضرم مقطوع الأذنين فإن اصطلمتا فهي صلماء.
(1) و (2) البخاري الجهاد، باب ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - 6: 37 ح 2872.