فهرس الكتاب
رمي الجمرة الثالثة.
فائدة: روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح"أن ابن عمر - رضي الله عنه - كان يمشي إلى الجمار مقبلًا ومدبرا".
وعن جابر أنه كان لا يركب إلا من ضرورة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - رمى جمرة العقبة في يوم النحر راكبًا [1] وسائر الجمرات في الأيام الأُخر رماها راجلًا، ولعله فعل ذلك اليوم لما كان في أثناء إفاضته من مزدلفة وقصد انتهائه إلى محل النحر، والله أعلم.
599 -وعنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله، قال في الثالثة: والمقصرين"متفق عليه [2] الحديث.
واختلفت الروايات في وروده هل في حجة الوداع أو في عمرة الحديبية.
قال ابن عبد البر [3] : وقع ذلك يوم الحديبية حين صد عن البيت، وهذا محفوظ مشهور.
وأخرج من حديث أبي سعيد بلفظ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستغفر لأهل الحديبية للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة [4] .
ومن حديث ابن عباس بلفظ:"حلق رجالٌ يوم الحديبية، وقصر"
(1) مسلم الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا 2: 942 ح 310 - 1297.
(2) البخاري الحج، باب الحلق والتقصير عند الإحلال 3: 561 ح 1727، مسلم الحج، باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير 2: 945 ح 317 - 1301 م.
(3) التمهيد 7: 266.
(4) أحمد 3: 20، مشكل الآثار 2: 146.