فهرس الكتاب

الصفحة 1990 من 4459

عليها بعد طواف الإفاضة إذ لو حاضت قبله لم يسقط عنها، وقد ثبت رجوع ابن عمر وزيد بن ثابت - رضي الله عنهما -، وبقي عمر فخالفناه لثبوت حديث عائشة قالت:"حاضت صفية بنت حيي بعدما أفاضت قالت فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أحابستنا هي؟ قلت: يا رسول الله إنها قد أفاضت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الإفاضة، قال: فلتنفر إذًا" [1] انتهى.

وقد أخرج أبو داود أن الحارث بن عبد الله بن أوس (أ) الثقفي سأل عمر عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر ثم تحيض قال:"ليكن آخر عهدها بالبيت"فقال الحارث: كذلك أفتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .

وقد أخرجه أحمد والنسائي والطحاوي [3] ، وقال الطحاوي: وحديث عائشة وحديث أم سليم، وكذا حديث ابن عباس ناسخ لهذا إن كان هذا في حجة الوداع، وقد احتج ابن عباس على زيد بن ثابت وقال: سل أم سليم وصواحبها هل أمرهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك فسألهن، فقلن: قد أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك [4] ، وللنسائي"فرجع وهو يضحك، فقال الحديث كما حدثتني".

613 -وعن ابن الزبير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إِلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي"

(أ) هـ: (أويس) .

(1) البخاري الحج، باب الإدلاج من المحصب 3: 595 ح 1771.

(2) أبو داود المناسك، باب الحائض تخرج بعد الإفاضة 2: 511 ح 2004.

(3) النسائي الكبرى (كما في تحفة الأشراف 3278) ، أحمد 3: 416.

(4) البخاري الحج، باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت، 3: 586 ح 1758 - 1759.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت