فهرس الكتاب

الصفحة 2027 من 4459

الخلائق الذي هو أعظم الوسائل للخلق أجمعين [1] - صلى الله عليه وسلم - مع ما قد ثبت من أنه حيّ - صلى الله عليه وسلم - في قبره حياة حقيقية، ولذلك أجاب - صلى الله عليه وسلم - على من قال له: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمْتَ -بفتح أوله وكسر ثانيه وسكون ثالثه، وبعده تاء الخاطب المفتوحة أَي بليت- قال: (إن الله -عزَّ وجلَّ- حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" [2] صححه ابن حبان والحاكم، وذكر له البيهقي شواهد."

وأخرج ابن حبّان (أ) بإسناد جيد أنه قال لأبي الدرداء في جوابه لما قال - صلى الله عليه وسلم:"وإن أحدًا لن يصلي علي إلا عرضت على صلاته حتى يفرغ منها"فقال أبو الدرداء: وبعد الموت؟ قال"وبعد الموت، إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" [3] .

وفي رواية للطبراني:"ليس من عبد يصلي علي إلا بلغني صوته، قلنا: وبعد وفاتك؟ قال: وبعد وفاتي إن الله عزَّ وجلَّ حرم على الأرض أن يل أجساد الأنبياء" [4] .

فالأحاديث تدل على أن الإدراك بعد الموت كالإدراك قبله. وأخرج جماعة من الأئمة أنه قال - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ لله عزَّ وجلَّ ملكًا أعطاه أسماع الخلائق فهو قائم على قبري إذا مت، فليس أحد يصلي علي صلاة إلا"

(أ) في حاشية الأصل، وهـ:"ابن ماجه".

(1) النقل من فتاوى شيخ الإسلام من ص 25 من قوله فإن جفاء الرسول .... إلى ص 27 والمسجد الأقصى السطر الثالث من أعلى جـ 27.

(2) أبو داود الصلاة، باب فضل يوم الجممة وليلة الجمعة 1: 635 ح 1047 أحمد 4: 8، البيهقي 249:3.

(3) ابن ماجه الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه - صلى الله عليه وسلم - ح 1637.

(4) لم أقف عليه في الطبراني وقال السخاوي في القول البديع عن العراقي إنه لا يصح 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت