فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 4459

الكفار بالجهاد، وهو مكسب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أشرف المكاسب؛ لما فيه من إعلاء كلمة الله وحده. انتهى. وهو داخل في كسب اليد.

618 -وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول عام الفتح، وهو بمكة:"إن الله ورسوله حرم بيع الحمر والميتة والحنزير والأصنام". فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنها تطلى بها السفن، وتدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال:"لا، هو حرام". قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك:"قاتل الله اليهود؛ إن الله تعالى لما حرم عليهم شحومها جَمَلوه ثم باعوه، فأكلوا ثمنه". متفق عليه [1] .

قوله:"إن الله ورسوله حرَّم". وقع هكذا في"الصحيحين"بإفراد ضمير"حرَّم"، وكان الأصل"حَرَّما". قال القرطبي [2] : إنه - صلى الله عليه وسلم - تأدب فلم يجمع بينه وبين اسم الله في ضمير الاثنين. ولكنه جاء في بعض طرقه، في"الصحيح":"إن الله حرم". ليس فيه ذكر رسوله. وفي رواية لابن مردويه [3] من وجه آخر عن الليث:"إن الله ورسوله حرما". وقد وقع مثل هذا في حديث أنس في النهي عن أكل الحمر الأهلية:"إن الله ورسوله ينهيانكم" [4] . ووقع في رواية النسائي [5] في هذا الحديث:"ينهاكم". وقد

(1) البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الميتة والأصنام 3/ 110 ح 2236، ومسلم، كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام 3/ 1207 ح 1581/ 71.

(2) الفتح 4/ 425.

(3) ابن مردويه -كما في الفتح 4/ 425.

(4) البخاري 7/ 124 ح 5528.

(5) النسائي 7/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت