فهرس الكتاب
قال الصادق والباقر والإمامية: إلا أن يموت سيدها ولها منه ولد باق فإنها تَعتِق. وإن لم يكن لها ولد باق، فقال الناصر: إنه يملكها أولاد سيدها من غيرها. وفي رواية: أنها تَعتِق حيث له ولد من غيرها. قالوا: لا سيأتي من حديث جابر [1] ؛ ولأن عليا رضي الله عنه رجع عن تحريم بيعها.
فقد أخرج عبد الرزاق [2] عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عَبيدة السلماني المرادي: سمعتُ عليا يقول: اجتمع رأي ورأي عمر في أمهات الأولاد ألا يبعن، ثم رأيت بعدُ أن يبعن. قال عبيدة: فقلت له: فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحبُّ إلي من رأيك وحدك في الفُرْقَةِ.
وهذا الإسناد معدود في أصح الأسانيد، ورواه البيهقي [3] من طريق أيوب.
وقال ابن أبي شيبة [4] : حدثنا أبو خالد الأحمر عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عَبيدة عن علي قال: [استشارني] (أ) عمر في بيع أمهات الأولاد، فرأيت أنا وهو أنها إذا ولدت عَتَقَتْ، فعمل به عمر حياته، وعثمان حياته، فلما وليت رأيت أن أرقهن. قال الشعبي: فحدثني ابن سيرين أنه قال لعَبيدة: فما ترى أنت؟ قال: رأي علي وعمر في الجماعة أحب إلي من قول عليٍّ حين أدركه الاختلاف.
(أ) في النسخ: استشار. والمثبت من مصدر التخريج.
(1) سيأتي ح 628.
(2) عبد الرزاق 7/ 291، 292 ح 13224.
(3) البيهقي 10/ 343.
(4) ابن أبي شيبة 6/ 436، 437.