فهرس الكتاب

الصفحة 2172 من 4459

له ولو لم يكن هناك تلقٍّ، لكن صرّح الشافعية أن كون إخباره كذبًا ليس شرطًا لثبوت الخيار، وإنما يثبت له الخيار إذا ظهر له الغبن، فهو المعتبر وجودًا وعدما.

وقوله:"لا تلقّوا الركبان". وصف الركبان خرج مخرج الأغلب في أن الجالب يكون عددًا ويكون راكبًا، فلو كان الجالب واحدًا أو مشاة فالحكم واحد.

وقوله:"لا يبع حاضر لباد". فسره ابن عباس بقوله: لا يكون له سمسارا. بسينين مهملتين، هو في الأصل القيم بالأمر والحافظ، ثم استعمل في متولي البيع والشراء لغيره بأجرة، ولذلك بوب البخاري: باب هل يبيع حاضر لباد بغير أجر؟ وباب من كره أن يبيع حاضر لباد بأجر. وذكر حديث ابن عباس في البابين [1] .

وفي كتب الحنفية [2] : نهي الحاضر أن يبيع للبادي في زمن الغلاء شيئًا يحتاج إليه أهل البلد. وقال بعضهم: هو أن يجيء البلد غريب بسلعة يريد بيعها بسعر الوقت في الحال، فيأتيه [بلدي] (أ) فيقول له: ضعه عندي لأبيعه لك على التدريج بأغلى من هذا السعر. فجعلوا الحكم منوطًا بالبادي ومن شاركه في معناه. قال: وإنما ذكر البادي في الحديث لكونه الغالب، فألحق به من شاركه في عدم معرفة السعر من الحاضر، وإضرار أهل البلد بالإشارة

(أ) ساقط من النسخ. والمثبت من الفتح 4/ 371.

(1) البخاري 4/ 370، 372 ح 2158، 2159.

(2) ينظر شرح فتح القدير 6/ 477، وحاشية ابن عابدين 5/ 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت