فهرس الكتاب
وأصحاب السنن واللفظ للترمذي [1] ، وقال: حسن. عن أنس أنه - صلى الله عليه وسلم - باع حِلسًا وقدحًا، وقال:"مَنْ يشتري هذا الحلس والقدح؟". فقال رجل: آخذهما بدرهم. فقال:"من يزيد علي درهم؟". فأعطاه رجل درهمين، فباعهما منه. وعلق البخاري [2] عن عطاء: أدركت الناس لا يرون بأسًا ببيع المغانم ممن يزيد. ووصله ابن أبي شيبة [3] عن عطاء ومجاهد. وروى هو وسعيد بن منصور [4] عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: لا بأس ببيع من يزيد، كذلك كانت تباع الأخماس.
وقال الترمذي [5] عقيب حديث أنس المذكور: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، لم يروا بأسًا ببيع من يزيد في الغنائم والمواريث. وكأنه نظر إلى حديث ابن عمر رضي الله عنه: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع أحدكم على بيع أحد حتى يذر إلا الغنائم والمواريث [6] . فقيَّد به حديث أنس، وقد أخذ بظاهره الأوزاعي وإسحاق، وجعَلا الجواز مختصًّا بهما.
وأقول: إن حديث ابن عمر ليس في البيع فيمن يزيد، بل ظاهره أنه (أ) ولو بعد الرضا بالسوم، فيعارضه حديث السوم على السوم بعد الرضا،
(أ) ساقط من: ب.
(1) أحمد 3/ 114، وأبو داود 2/ 123 ح 1641، والترمذي 3/ 522 ح 1218، وابن ماجه 2/ 740 ح 2198، والنسائي 7/ 259.
(2) الفتح 4/ 354.
(3) ابن أبي شيبة 6/ 60.
(4) ابن أبي شيبة 6/ 58.
(5) الترمذي 3/ 522.
(6) أًحمد 2/ 71.