فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 4459

الثلاث وبدونها.

وأخرج البزار [1] من طريق أشعث بن عبد الملك عن ابن سيرين بلفظ:"إن ردّها ردّها ومعها صاع من بُر لا سمراء". وهذه الرواية تعارض التصريح بالتمر معارضة واضحة دون رواية الطعام، لأن الطعام يحتمل أن يراد به التمر. وأتبعه بقوله:"لا سمراء". لئلا يتوهم أن المراد بالطعام القمح، ويراد بالسمراء معنى القمح المطلق لا النوع المخصوص، ولكنه يبعده رواية أحمد [2] بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من الصحابة نحو حديث البخاري، وفيه:"وإن ردها ردّ معها صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر". فإن العطف بـ:"أو"يقتضي التخيير بين التمر والطعام، ومن لازِمِه أن يكون غيره. إلا أنه يحتمل أن تكون"أو"شكًّا من الراوي لا [تخييرًا] (أ) في الحكم، فيُرجَع إلى الروايات التي لا احتمال فيها، وهي رواية التمر، ولذلك قال البخاري: والتمر أكثر. والكثرة مرجحة، ويندفع بهذا ما قال بعض الحنفية: إن هذا الاختلاف قادح في العمل بالحديث. فإن الكثرة من وجوه الترجيح. وأما ما أخرجه أبو داود [3] من حديث ابن عمر بلفظ:"إن ردَّها رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحًا". ففي إسناده ضعف. وقال ابن قدامة [4] : إنه متروك الظاهر بالاتفاق.

(أ) في النسخ: تخيير. والمثبت من الفتح 4/ 364.

(1) البزار -كما في الفتح 4/ 364.

(2) أحمد 4/ 314.

(3) أبو داود 3/ 268، 269 ح 3446.

(4) المغني 6/ 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت