فهرس الكتاب

الصفحة 2242 من 4459

وستون". وقال:"أدناها مثل إتيان الرجل أمه". وأخرج البيهقي [1] من حديث أبي هريرة:"الربا سبعون بابًا، أدناها كالذي يقع على أمه"."

وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة:"الربا سبعون حوبا، أهونها مثل وقوع الرجل على أمه".

وأخرج ابن أبي الدنيا [2] عن أبي هريرة:"الربا سبعون حُوبًا (أ) ، أيسرها كنكاح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم". وهذه الأحاديث فيها دلالة على تغليظ تحريم الربا.

وفي قوله:"ثلاثة وسبعون بابًا". الظاهر أن المراد بها (ب) أنواع الربا، وأنه قد يطلق الربا على تناول ما لا يحل وإن لم يكن من باب الربا، ولذلك قال:"إن أربى الربا الاستطالة". يعني في عرض المسلم، فسماها ربا، وكذلك ما سيأتي [3] في حديث أبي أمامة، في قوله:"فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الربا". فسمى الهدية ربا. وكذلك لفظ"حوبا"يحتمل أنَّه أراد بقوله:"سبعون حوبا". أي نوعا من أنواع المأثم، ويحتمل أنَّه أراد: سبعون إثما. أي جزءًا من الإثم. والله أعلم.

وفيه أيضًا تعظيم لغيبة المسلم وأذاه، وأن إثمها أعظم من إثم الربا الَّذي

(أ) زاد في الأصل، ب: و.

(ب) في ب، جـ: به.

(1) البيهقي في شعب الإيمان 4/ 395 ح 5522.

(2) ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة ص 114 ح 34.

(3) سيأتي ح 675.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت