بدين. وقال الشافعي [1] : أهل الحديث يوهنون هذا الحديث. وقد جزم الدارقطني في"العلل" [2] بأن موسى بن عبيدة تفرد به.
وأخرج الطبراني [3] من طريق عيسى بن سهل بن رافع بن خديج عن أبيه عن جده: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المحاقلة والمزابنة، ونهى أن يقول الرجل: أبيع هذا بنقد وأشتريه بنسيئة. حتَّى يبتاعه ويحرزه، ونهى عن كالئ بكالئ، دين بدين. ولكنه من طريق موسى بن عبيدة أيضًا عن عيسى بن سهل.
والكالئ من: كلأ الدّين كلئًا فهو كالئ، إذا تأخر، ومنه قولهم: بلغ الله بك أكلأ العمر. أي: أطولَه وأكثره تأخرا. وكلاله إذا أنسأته، وبعض الرواة لا يهمز"الكالئَ"تخفيفا.
قال في"النهاية" [4] : وذلك أن يشتري الرجل شيئًا إلى أجل، فإذا حل الأجل لم يجد ما يقضي به، فيقول: بعنيه إلى أجل آخر بزيادة شيء. فيبيعه ولا يجري بينهما تقابض. وقال الحاكم عن أبي الوليد حسان: هو بيع النسيئة بالنسيئة. كذا نقله أبو عبيد في"الغريب" [5] ، وكذا نقله الدارقطني [6] عن أهل اللغة. وروى البيهقي [7] عن نافع: هو بيع الدين بالدين. وقد رواه الشافعي [8] في باب الخلاف فيما يجب به البيع، بلفظ: نهى عن بيع الدين بالدين. والحديث المذكور في الأصل ظاهره أن التفسير
(1) الشافعي في الأم 3/ 8.
(2) الدارقطني في العلل الجزء الرابع (ق 74 - مخطوط) .
(3) الطبراني في الكبير 4/ 317 ح 4376.
(4) النهاية 4/ 194.
(5) غريب الحديث 1/ 20.
(6) الدارقطني 3/ 71.
(7) البيهقي 5/ 290.
(8) الشافعي في الأم 3/ 8.