تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ الآية [1] . وقد أخرجه الحاكم [2] من هذا الوجه وصححه.
وروى ابن أبي شيبة [3] عن ابن عباس: لا سلف إلى العطاء ولا إلى الحصاد، واضرب أجلًا.
وأما قول أبي سعيد الخدري، فوصله عبد الرزاق [4] قال: السلم بما (أ) يقوم به السعر ربا، ولكن السلف في كيل معلوم إلى أجل معلوم.
وأما قول الحسن، فوصله سعيد بن منصور [5] أنه كان لا يرى بأسا بالسلف في الحيوان إذا كان سِنًّا معلومًا إلى أجل معلوم.
ويفهم من قول ابن عباس: لا سلف إلى العطاء. أنه يشترط تعيين وقت الأجل بحد لا يختلف، فإن كان وقت العطاء لا يختلف صح التوقيت به، وقد صرح بذلك المهدي في"البحر"، وقال مالك وأبو ثور: يصح التوقيت بالحصاد ونحوه. واختار ابن خزيمة [6] من الشافعية التوقيت بالميسرة، واحتج بحديث عائشة رضي الله عنها، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى يهودي:"ابعث إليَّ ثوبين إلى الميسرة". وأخرجه النسائي [7] ، وسيأتي قريبًا [8] ، وطعن ابن
(أ) في ب: ما.
(1) الآية 282 من سورة البقرة.
(2) الحاكم 2/ 286.
(3) ابن أبي شيبة 6/ 69، 70.
(4) عبد الرزاق 8/ 7 ح 14072.
(5) البيهقي 6/ 22 من طريق سعيد بن منصور.
(6) الفتح 4/ 435.
(7) النسائي 7/ 294.
(8) سيأتي ح 691.