فهرس الكتاب

الصفحة 2305 من 4459

عليه القضاء بالإفلاس أو نحوه، ويدخل فيه مَن فجَأه الموتُ ومعه مال مخبوء وكان نيته وفاء دينه ولم يمكنه الوصية بذلك، خلافًا لابن عبد السلام [1] في هذا، ويدل عليه حديث ميمونة أخرجه ابن ماجه وابن حبان والحاكم [2] :"ما من مسلم يَدَّان دَينًا يعلم الله أنه يريد أداءه إلا أداه الله عنه في الدنيا والآخرة".

وقوله:"ومن أخذها". أي أموالهم."يريد إتلافها"على أهلها بإنفاقه لها في أي نفقة."أتلفه الله". ظاهره أن الله تعالى يتلفه في الدنيا، وهو يشمل إتلاف معاشه بالمحن والمصائب ومحق البركة، وإتلافه في نفسه بالقتل وتسليط الآفات التي يكون بها حتفه، ويحتمل أن يراد الإتلاف في الآخرة بالعذاب.

قال ابن بطال [3] : فيه [الحض] (أ) على ترك استئكال أموال الناس والترغيب في حسن التأدية إليهم عند المداينة، وأن الجزاء قد يكون من جنس العمل.

وقال الداودي (3) : فيه أن من عليه دين لا يُعتق ولا يتصدق، وإن فعل رُد. وفي المأخذ بُعْدٌ.

وقال ابن المنير [4] : إن من اشترى شيئًا بدين وتصرف فيه وأظهر أنه قادر

(أ) في النسخ: الحط. والمثبت من مصدر التخريج.

(1) الفتح 5/ 54.

(2) ابن ماجه 2/ 805 ح 2408، وابن حبان 11/ 420 ح 5041، والحاكم 2/ 23.

(3) شرح صحيح البخاري 6/ 513.

(4) الفتح 5/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت