فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 4459

المرهونة تسمية للمفعول باسم المصدر، ويجمع على رُهُن بضمتين، وعلى رِهان بكسر الراء، وقرئ بهما [1] ، وهو مشروع في الحضر والسفر، وتقييده بالسفر في الآية الكريمة خرج مخرج الغالب. وذهب إلى هذا الجمهور، ويدل على الرهن في الحضر رهن النبي - صلى الله عليه وسلم - درعه من يهودي، واشترى منه شعيرًا إلى أجل -أخرجه البخاري [2] - وهو في المدينة. قالوا: ولأن الرهن شرع للاستيثاق، ولما كان السفر مظنةَ فقْدِ الكاتب فأخرجه مخرج الغالب، والخلاف في ذلك لمجاهد والضحاك فيما نقله الطبري عنهما [3] ، فقالا: لا يشرع إلا في السفر حيث لا يوجد الكاتب. وبه قال داود وأهل الظاهر. وقال ابن حزم [4] : إن شرط المرتهن الرهن في الحضر لم يكن له ذلك، وإن تبرع به الراهن جاز. و (أ) حمل حديث الباب عليه [5] .

وأحكام الرهن وتفصيل ضمانه والخلاف في ذلك مستوفى في كتب الفروع من الفقه.

(أ) ساقط من: ب.

(1) يعني في قوله تعالى: {فرهان مقبوضة} الآية 283 من سورة البقرة. وهي قراءة نافع وابن عامر وعاصم، وحمزة، والكسائي، وأبي جعفر ويعقوب وخلف. وقرأ: (فرُهُن) بضم الراء والهاء من غير ألف، وابن كثير وأبو عمرو. ينظر النشر 2/ 178.

(2) البخاري 5/ 140 ح 2069، 2508.

(3) تفسير الطبري 3/ 139.

(4) المحلى 8/ 480، 481.

(5) يعني حديث أنس المتقدم في رهن النبي - صلى الله عليه وسلم - درعه من يهودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت