فهرس الكتاب

الصفحة 2336 من 4459

الحجر، وابن الزُّبير يراه. وقد كان الحجر معروفًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير أن يروى عنه إنكاره. ثم ذكر الذي كان يبتاع على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي عقدته ضعف، فأتى أهله فقالوا: يا نبي الله، احجر على فلان. إلى آخر ما ذكر [1] رحمة الله عليه. وقال زيد بن علي وأبو حنيفة: لا يحجر بذلك. قال ابن القصار وغيره: الصَّحيح الأول وكأنه إجماع. قال النواوي [2] : والصغير لا ينقطع عنه حكم اليتم بعلو السنن، ولا بمجرد البلوغ، بل لا بد أن يظهر منه الرشد في دينه وماله. وقال أبو حنيفة: إذا بلغ خمسًا وعشرين سنة زال عنه حكم الصبيان وصار رشيدًا يتصرف في ماله، ويجب تسليمه إليه وإن كان غير ضابط له. والله أعلم.

702 -وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - قال:"لا تجوز لامرأة عطية إلَّا بإذن زوجها". وفي لفظ:"لا يجوز للمرأة أمرٌ في مالها إذا ملك زوجها عصمتها". رواه أحمد وأصحاب"السنن"إلَّا التِّرمذيُّ وصححه الحاكم (2) .

الحديث فيه دلالة على أن المرأة محجورة عن التصرف في مالها إذا كانت مزوجة إلَّا فيما أذن لها فيه الزوج، وهذا صريح في الرّواية الثَّانية لزيادة لفظ:"في مالها". وقد ذهب إلى هذا طاوس ولو كانت رشيدة، وأمَّا إذا كانت سفيهة ففيها ما تقدم من الحجر بالسفه، وذهب مالك إلى أن تصرفها

(1) السنن الكبرى 6/ 62. والحديث تقدم تخريجه ص 160، وينظر ص 163.

(2) أحمد 2/ 221، وأبو داود، كتاب البيوع، باب في عطية المرأة بغير إذن زوجها 3/ 291 ح 3547 باللفظ الأول، وح 3546 باللفظ الثَّاني، والنَّسائيُّ، كتاب الزكاة، باب عطية المرأة بغير إذن زوجها 5/ 65، 66 باللفظ الأول، وفي كتاب العمرى، باب عطية المرأة بغير إذن زوجها 6/ 278 باللفظ الثَّاني، وابن ماجه، كتاب الهبات، باب عطية المرأة بغير إذن زوجها 2/ 798 ح 2388 باللفظ الثَّاني، والحاكم، كتاب البيوع 2/ 47 باللفظ الثَّاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت