عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن جده، أنَّه عمل في مال لعثمان على أن الربح بينهما. وهو موقوف صحيح.
حديث حكيم أخرجه البيهقي [1] أيضًا بإسناد قوي.
الحديث فيه وفيما قبله دلالة على اعتبار المقارضة وشرعيتها، وقد روي عن علي رضي الله عنه فيما أخرجه عبد الرزاق [2] عنه أنَّه قال في المضاربة: الوضيعة على المال والربح على ما اصطلحوا عليه. وأخرج الشافعي [3] في كتاب اختلاف العراقيين عن ابن مسعود أنَّه أعطى زيد بن خليدة مالا مقارضة. وأخرجه البيهقي في"المعرفة" [4] . وروى البيهقي [5] عن العباس بسند ضعيف، والطبراني [6] في"الأوسط"عن ابن عباس قال: كان العباس إذا دفع مالًا مضاربة. فذكر القصة، وفيه أنَّه رفع الشرط إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأجازه. وقال: لا يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن عقبة عن يونس بن أرقم عن أبي الجارود عن حبيب بن يسار عن ابن عباس. وأخرج البيهقي [7] عن جابر بلفظ أنَّه سئل عن ذلك فقال: لا بأس بذلك. وفي إسناده ابن لهيعة. فهذا الوارد فيه آثار من الصحابة وهو في حكم المجمع عليه لاشتهاره بين الصحابة من غير نكير. وقال ابن حزم في"مراتب"
(1) البيهقي 6/ 111.
(2) عبد الرزاق 8/ 248 ح 15087.
(3) ينظر الأم 7/ 108.
(4) المعرفة 4/ 499 ح 3703.
(5) البيهقي 6/ 111.
(6) الأوسط 1/ 231 ح 760.
(7) البيهقي 6/ 111.