يملك الرقبة بذلك. انتهى. وبهذا جزم المحب الطبري. وادعى الأذرعي نفي الخلاف في جواز تخصيص الإمام بعض الجند بغلة أرض، إذا كان مستحقًّا لذلك، وقال ابن التين: إنما يسمى إقطاعًا إذا كان من أرض أو عقار، وإنما يقطع من الفيء ولا يقطع من حق مسلم ولا معاهد. قال: وقد يكون الإقطاع تمليكًا وغير تمليك، وعلى الثاني يحمل إقطاعه - صلى الله عليه وسلم - الدور؛ أي أنزل المهاجرين دور الأنصار برضاهم. انتهى. قال في"البحر": وللإمام أيضًا إقطاع بقاع في الأسواق والطرق الواسعة، بغير إضرار؛ بأن يقطع حق من سبق إليها، بعد رفع قماشه [1] ، ويجعل غيره أولى فلا يستحق العود إليها، بل المُقْطَع أحق. قلت: ووجهه القياس على حق المتحجر. (أوفيه نظر. انتهى. ولعل وجه النظر: أن المتحجر إنما للإمام إبطال حق المتحجر أ) دفعًا للضرر عن (ب) المسلمين؛ لعدم إحياء المتحجر، وهنا لا ضرر عليهم، والأولى أن يقال: إن البقاع لما كان الحق فيها للمسلمين على العموم، أشبهت المباح، وكان للإمام أن يقطع ما لا ضرر فيه للمصلحة. والله أعلم.
752 -وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطع الزبير حُضْر فرسه، فأجرى الفرس حتى قام، ثم رمى بسوطه، فقال:"أعطوه حيث بلغ السوط". رواه أبو داود وفيه ضعف [2] .
وأخرجه أحمد [3] من حديث أسماء بنت أبي بكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطع
(أ- أ) ليس في: ب.
(ب) في ب: على.
(1) القماش: المتاع. ينظر التاج (ق م ش) .
(2) أبو داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب إقطاع الأرضين 3/ 174 ح 3072.
(3) أحمد 6/ 347.