فهرس الكتاب
دينارًا، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"هو رزق، فاشتر به دقيقًا ولحمًا".
فأكل منه هو وعلي وفاطمة، ثم جاء صاحب الدينار ينشد الدينار، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"علي، أد الدينار". وفيه أن أمره أن يعرّفه. ورواه عبد الرزاق [1] وزاد: فجعل أجل الدينار وشبهه ثلاثة أيام. ولكن الزيادة من طريق أبي بكر بن أبي سبرة وهو ضعيف جدًّا [2] . ورواه أبو داود [3] من طريق بلال بن يحيى العبسي عن علي بمعناه، وإسناده حسن. وقال المنذري: في سماعه من علي نظر. ورواه أبو داود [4] أيضًا من حديث سهل بن سعد مطولًا، وفيه موسى بن يعقوب [الزَّمْعي] (أ) مختلف فيه. وأعلّ البيهقي [5] هذه الروايات؛ لاضطرابها ومعارضتها لأحاديث اشتراط السنة في التعريف بها؛ لأنها أصح. قال: ويحتمل أن يكون إنما أباح له الأكل قبل التعريف للاضطرار. والله أعلم. وأما حديث:"من وجد طعامًا فليأكله ولا يعرفه" [6] . فهو حديث لا أصل له. وهذا في كتب الفقه أخذه الفقهاء من قوله في الشاة:"إنما هي لك [أو] (ب) لأخيك أو للذئب". أن الطعام الَّذي يفسد في مدة التعريف يتصرف به واجده. وحكى صاحب"الهداية"
(أ) في النسخ: الربعي. والمثبت من مصدر التخريج، وينظر تهذيب الكمال 29/ 171.
(ب) في النسخ: و. وهو جزء من حديث الباب المتقدم 451.
(1) عبد الرزاق 10/ 142 ح 18637.
(2) ينظر تهذيب الكمال 33/ 105.
(3) أبو داود 2/ 141 ح 1715.
(4) أبو داود 2/ 141 ح 1716.
(5) البيهقي 6/ 194.
(6) ينظر التلخيص الحبير 3/ 75.