فهرس الكتاب
الحديث، ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي [1] من حديث جابر بلفظ:"إذا استهل السقط صلي عليه وورث". وفي إسناده إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف [2] . قال الترمذي [3] : وروي موقوفًا والموقوف أصح. وبه جزم النسائي [4] ، وقال الدارقطني في"العلل" [5] : لا يصح رفعه. وقد روي هذا -حديث جابر- من طريق مرفوعة وموقوفة، وفي الجميع مقال. وأما حديث"بلوغ المرام"فهو فيه منسوب إلى جابر، ولم أجد أحدًا رواه عن جابر. وفي"سنن أبي داود"نسبه إلى أبي هريرة، ولعله غلط من الناسخ [6] . وأما المصنف فمقامه يجل عن نسبة ذلك إليه، وإن كان الخطأ مجوزًا فإنه يسلم منه إلا الكتاب العزيز الَّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
وروى البزار [7] بإسناد ضعيف في تفسير الاستهلال عن ابن عمر مرفوعًا:"استهلال الصبي العطاس". وقال ابن الأثير [8] : استهل المولود إذا بكى عند ولادته. وهو كناية عن ولادته حيًّا وإن لم يستهل،[بل وجدت منه أمارة تدل على حياته.
والحديث يدل على أن السقط إذا استهل ثبت] (أ) له حكم غيره في أنَّه
(أ) ساقط من: جـ.
(1) الترمذي 3/ 350 ح 1032، والنسائي في الكبرى 4/ 77 ح 6358، وابن ماجة 1/ 483 ح 1508، والبيهقي 4/ 8، 9.
(2) تقدمت ترجمته في 2/ 400.
(3) الترمذي 3/ 351 عقب حديث 1032.
(4) ينظر سنن النسائي الكبرى 4/ 77 عقب حديث 6359.
(5) علل الدارقطني 4/ 84 - مخطوط.
(6) ذكره المزي في التحفة 10/ 421 عن أبي هريرة وعزاه لأبي داود، وأخرجه ابن الجوزي في التحقيق 2/ 251 ح 1679، والبيهقي 6/ 257 من طريق أبي داود من مسند أبي هريرة.
(7) كشف الأستار 2/ 144 ح 1390.
(8) النهاية 5/ 271.