فهرس الكتاب

الصفحة 2594 من 4459

صحيح، ورواه النسائي [1] مرفوعًا ورجاله ثقات، وفي الباب أحاديث كثيرة في تحريم الإضرار في الوصية، ونص القرآن الكريم بذلك: {غَيْرَ مُضَارٍّ} [2] . واحتج ابن بطال على أن الحديث غير محمول على الوجوب بأن راوي الحديث وهو ابن عمر لم يوص كما أخرجه ابن المنذر [3] بسند صحيح عن حماد بن زيد عن أيوب عن نافع قال: قيل لابن عمر في مرض موته: ألا توصي؟ قال: أما مالي فالله يعلم ما كنت أصنع فيه، [و] (أ) أما رباعي فلا أحب أن يشارك ولدي فيها أحد (ب) . ويجاب عنه بأن عمل الراوي بخلاف ما روى لا يكون مخصصًا ولا مقيدًا، والعمل على ما روى، وبأنه أيضًا معارض بما أخرجه مسلم [4] في"صحيحه"عن ابن عمر أنه قال: لم أبت ليلة إلا ووصيتي مكتوبة عندي. ويمكن الجمع بأنه كان يكتب وصيته ويتعاهدها وينجِّز ما كان يوصي به. وفي قوله: أما مالي فالله يعلم ما كنت أصنع فيه. إشارة إلى ذلك، ويدل عليه أيضًا ما أخرجه عنه البخاري [5] من الحديث في الرقاق: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح. الحديث.

وقوله:"ليلتين". كذا لأكثر الرواة، ولأبي عوانة والبيهقي [6] من طريق

(أ) ساقطة من النسخ.

(ب) زاد في النسخ: وأما مالي فالله يعلم ما كنت أصنع فيه.

(1) النسائي في الكبرى 6/ 286، 287 ح 1109 موقوفًا، والمرفوع أخرجه الدارقطني 4/ 151 ح 7. وينظر نصب الراية 4/ 402.

(2) الآية 12 من سورة النساء.

(3) ابن المنذر -كما في الفتح 5/ 359.

(4) مسلم 3/ 1250 ح 1627/ 4.

(5) البخاري 11/ 233 ح 6416.

(6) أبو عوانة 3/ 473 ح 5745، والبيهقي 6/ 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت