فهرس الكتاب
وأخرج أبو داود والنسائي بإسناد حسن من حديث أم عمارة الأنصارية (أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"توضأ(أ) بإناء فيه قدر (ب) ثُلَثَي مُدٍّ" [1] ورواه البيهقي من حديث عبد الله بن زيد.
وروي البيهقي من طريق ابن عدي وضعفه من حديث أبي أمامة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ (ب) بنصْفِ مُدٍّ [2] ورواه البيهقي [3] أيضًا بلفظ بقسط من ماء. وهو ضعيف أيضًا، والقسط: نصف مد.
في هذا المذكور رد على ابن شعبان [4] من المالكية حيث قال:"لا يجزئ أقل من مُدٍّ في الوضوء وصاعٍ في الغُسْل لحديث أنس المتفق عليه" [5] وحكي مثل قوله عن محمد بن الحسن من الحنفية قال صاحب التقريب (جـ) : وذكر أصحابنا في كتب الفقه حديثًا آخر أنه توضأ بثلث مد وحديثا آخر"أنه توضأ بما لا يلت الثري" [6] ولا أصل [7] لهما. وقد عرفت من اختلاف هذه
(أ) ما بينهما بهامش ب.
(ب) ساقطة من ب.
(جـ) في جـ: التقرير.
(1) أبو داود بمعناه، باب ما يجزيء من الماء في الوضوء 1/ 72 ح 94.
والنسائي بمعناه باب القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء في الوضوء 1/ 50. البيهقي 1/ 196.
(2) و (3) سنن البيهقي 1/ 196، وقال: فيه الصلت بن دينار لا يعرج بحديثه، الصلت بن دينار الأزدي أبو شعيب المجنون من أهل البصرة تركه أحمد ويحيى، قال الدارمي: ليس بشيء.
المجروحين 1/ 375 - 376 الميزان 2/ 318.
(4) محمد بن القاسم بن شعبان بن ربيعة ينتهي نسبه إلى عمار بن ياسر رضي الله عنه - كان رأس فقهاء المالكية بمصر في وقته وأحفظهم لمذهبه وكان ضعيفا بالعربية وكانت كتبه مليئة بغرائب من أقوات مالك وأقوال شاذة. توفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، الديباج المذهب 2/ 194، حسن المحاضرة 1/ 313 - 314.
(5) البخاري 1/ 304 ح 210 - مسلم 1/ 257 ح 50 - 325.
(6) التقريب وشرحه طرح التثريب 2/ 91.
(7) قال النووي: لا أعلم له أصلا. المجموع 2/ 192.